الثعلبي

93

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

( ( سورة الإنسان ( الدهر ) ) مكية ، وهي ألف وأربع مائة وخمسون حرفاً ، ومائتان وأربعون كلمة ، وإحدى وثلاثون آية أخبرني نافل بن راقم قال : حدّثنا محمد بن شادة قال : حدّثنا أحمد بن الحسن قال : حدّثنا محمد بن يحيى قال : حدّثنا مسلم بن قتيبة عن شعبة عن عاصم عن زرّ عن أبيّ بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من قرأ سورة هل أتى كان جزاؤه على الله جنة وحريراً ) . بسم الله الرحمن الرحيم 2 ( * ( هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئاً مَّذْكُوراً * إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً * إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً * إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالاً وَسَعِيراً * إِنَّ الاَْبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً * عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً ) * ) 2 " * ( هل أتى ) * ) قد أتى " * ( على الإنسان ) * ) آدم ( عليه السلام ) ، وهو أول من سمّي به " * ( حين من الدهر ) * ) أربعون سنة ملقى بين مكة والطائف قبل أن ينفخ الروح فيه " * ( لم يكن شيئاً مذكوراً ) * ) لا يذكر ولا يعرف ولا يدري ما اسمه ولا ما يراد به ، وروى أن عمر سمع رجلا يقول " * ( هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً ) * ) فقال عمر : ليتها تمت ، وقال عون بن عبد الله : قرأ رجل عند ابن مسعود الآية فقال : إلاّ ليت ذلك . " * ( إنا خلقنا الإنسان ) * ) يعني ولد آدم " * ( من نطفة ) * ) يعني من منيّ الرجل ومنيّ المرأة ، وكل ماء قليل في وعاء فهو نطفة ، كقول عبد الله بن رواحة : هل أنت إلاّ نطفة ، وجمعها نطاف ونُطف ، وأصلها من نطف إذا قطر . " * ( أمشاج ) * ) أخلاط ، واحدها مشج مشيج مثل حذن وحذين قال رؤبة : يطرحن كلّ معجّل نسّاج لم يكس جلداً في دم أمشاج